تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسمها

ويبقى معناها وهذا أصل في أن الأحكام انما تتعلق بمعانى الأسماء لا بألقابها رداً على الجامدية على الألفاظ وقد بينا تفصيل ذلك في أصول الفقه (الحادية عشرة) فإن قيل فقد قلتم إنه إذا مات من يشرب الخمر غير تائب أن الله يجوز أن يعفو له فقوله ويسقى من طينه الخبال قطع بدخوله النار وعقوبته فيها.

قلنا معناه يسقى من طينه الخبال ان لم يغفر الله له كما بيناه في كتاب الوعيد وذلك بقوله (غن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فهذه هي الآية الحكيمة التى ترجع إليها كل مشئية (الثانية عشرة) قوله لم تقبل له صلاة أربعين يوما بهذا وأمثاله تعلقت الصوفية في قولها إنه يبقى البدن أربعين يوما لا يطعم ولا يشرب لاجتزائه بما تقدم من غذائه لهذه الدنيا بما يقتضيه فضله وتوجبه منزلته وقالت الغالية منهم إن موسى لما تعلق باله بلقاء الله نسى نفسه واشتغل بربه فلم يخطر له طعام ولا شراب على بال (قال

ابن العربى) وان ذلك على الله غير عزيز لو كان يرد به خبر وإلا فتعيين الجائزات من غير خبر من الله تعد على دينه * وأصحابنا يقولون إذا رضع جدى خنزيرا يحبس أربعين يوما ويؤكل ولعلهم أنبطوا هذا من حديث الخمر المتقدم الذكر وهذا اسراف في الزهد (الثالثة عشرة) قوله فإن عاد بعد التوبة الثالثة لم تقبل توتبه وهذا مما لم يثبت ولا يعول عليه فان الله قد مد التوبة إلى المعاينة عند الموت وثبت الخبر والاجماع على قبولها قطعا إلى ذلك الحد فهذا الخبر وأمثاله لا يلتفت إليه.

وقد قال العلماء من العابدين إن نكث التوبة دائما والاستخفاف @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٨٧٦