تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعذره النبي عليه السلام فيه لزوال عقله بما كان مباحا حينئذ ولو كان زوال العقل بمحرم لما عذره ولهذا اعتبرنا أقوال السكران وأفعاله ورتبها عليها أحكامها لما زال عقله بمعصية (الخامسة) قوله لو أخذت الماء غرقت امتك يعنى بما يحدث الله فيه من النماء والزيادة كما أحدث النماء في اللبن مالم يكن في قدره وصفته.

(السادسة) قوله يستحل ناس من أمتى الحر والحرير والخمر والمعازف يحتمل أن يكون قوله يستحلون الحر وما ذكر معه حقيقة أيعتقدون ذلك حلالا ويحتمل أن يكون مجازا تقديره يسترسلون فيه استرسال العبد في الحلال كأنه حلال وقد سمعنا ذلك فيما تقدم ورأيناه فيمن عاصرنا (السابعة) وضع العلم يكون بوجهين أحدهما باذهابه بذهاب يأتي بيانه في حديث عبد الله بن عمرو وقد يكون وضعه باهانة أهله إذا لم يتقوا الله فيه فيستعملهم البارىء للاشرار ويجعلهم من أتباع الفجار وذلك إذا ركنوا اليهم وسألوهم دنياهم وطعموا معهم حلواهم

(الثامنة) قوله ويمسخ آخرين قردة وخنازير فيه قولان أحدهما يرد صورهم كما فعل بالأمم قبلهم * الثاني أنه يرد اخلاقهم أخلاق القردة والخنازير كقوله (أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله صورته صورة حمار) (التاسعة) تأول قدامه بن مظعون تأويلا خالف النص فكان ساقطاً وتأويلا يخالف الإجماع فلم يلتفت أحد إليه نصار هذا أصلا في ابطال هذين البابين (العاشرة) قوله يسمونها بغير أسمها والحديث الصحيح كما قدمنا فيه يستحلون الخمر مطلقا وفي رواية يسمونها بغير اسمها يريد يغيرون صفتها أو يعدلون @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٨٧٥