لذلك وفي كتاب مسلم وغيره غطوا الإناء فان في السنة ليلة ينزل فيها داء من السماء لا يمر باناء
ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه ذلك الداء قال الليث تزعم الاعاجم عندنا أن ذلك يكون في كانون الأول (الثالثة) قوله واطفئوا السراج يروى في الحديث فان النار عدو لكم معناه أنها تنافى أموالكم وأبدانكم على الاطلاق منافاته العدو ولكن تتصل منفعتها بكم بوسائط فذكره العداوة مجاز لوجود معناها فيها (الرابعة) قوله فإن الفويسقة تضرم على الناس بيوتهم يعنى الفأرة وسماها فويسقة في معرض الذم لوجود معنى الفسق فيها وهو الخروج عن الشيء إلى غيره وذلك هنا إلى المذموم والأذاية والاذاية مذمومة فمن تجرى
على يديه مذموم. وفي حديث جابر فان الفويسقة ربما جرت الفتيلة فأحرقت على الناس بيتهم فهي تجر الفتيلة لمنفعتها فتحرق البيوت ولا سيما الخصوص لأنها من قصب وخشب وحشيش فاقل شيء يتعلق بها يضرمها ومن هذا تحترق مدينة السلام كثيراً ويموت الناس في نارها لأنها قصب وخشب ساج ونخل لعدم الحجارة فيها (الخامسة) روى أن سبب هذا القول كان ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ليلة على خمرة فجرت الفأرة بالفتيلة فأحرقت من الخمر قدر الدرههم فقال النبي عليه السلام إذا رقدتم الحديث وبين سبب فعل الفأرة فقال فيه فإن الشيطان يحمل هذه ومثلها على هذا فتحرقكم (السادسة) في حديث جابر وغيره أن النبي عليه السلام قال أغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله وكذلك في كل @