واطفئوا المصباح يعنى أذهبو انوره ولا يكون مصباحاً إلا بالنور وإنما هو دونه فتيل (الأصول) في مسائل (الأولى) قوله في الحديث كفوا صبيانكم فان الشياطين تنتشر حينئذ استعانة بالظلمة فإنها تكره النور وتشاءم به وإن كانت خلفت من نار وهى ضياء ولكن الله أظلم قلوبها وخلق الآدمى من طين ونور قلبه فهو يحب النور وكل جنس يميل إلى جنسه
وما يستريح به (الثانية) قوله واجيفوا الأبواب فإن الشيطان لا يفتح غلقا ولا يحل وكاء ولا يكشف إناء يننعه من ذلك ذكر الله عليه وهذا من القدرة التى لا يؤمن بها الا الموحدة وهو أن يكون الشيطان يتصرف في الامور الغريبة ويتولج في المسام الخفية فتعجزة الذكرى عن حل الغلق والوكاء وعن التولج من صاير الباب (؟) (الأحكام) في مسائل (الأولى) قوله أغلقوا الأبواب يعن به كما قدمنا الذكر به في الحديث الصحيح إذا كان جنح الليل وقد ظن بعضهم أن الأمر يغلق الباب عام في الأوقات كلها وليس كذلك وإنما هو مقيد بالليل كما جاء
فى الحديث فاما النهار فإنما هو بحكم كثرة التصرف وقلته وكذلك جاء في الصحيح من طريق آخر فيه إذا رقدتم وكما تغلق الأبوب للاحتراز من الناس كذلك تغلق من ا لشيطان والأصل يرجع إلى الشيطان كله لنه يحث على الشر ويحمل عليه حتى يسوق الفأر إلى حرق الدار كما في نص الحديث (الثانية) قوله واوكئوا السقاء هذا وان كان مفعولا في الاوقات كلها فأوكئوه الليل لأن النهار عليه حافظ من الأعين فأما الليل فهو مهمل منها فيحض عليه @