القطيفة وإن امتهنه كان مسرفا في ذلك وأحوجه إلى تكلف قيمة لآخر لعله لم يكن يحتاج إليه في غيره ولا في تلك المدة التي امتهن ههنا فيها فعمد الصوفية إلى لزوم لباس الصوف وتفاخر فيه بعضهم فخردوا بالتفاخر فيه عن الطريق التي هم بسبيلها وخرجوا في تعنه عن السنة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في لباسه عليها الثالثة كان موسى صلى الله عليه وسلم قد جعل ثيابه كلها صوفا لأنه كان بموضع لم يتيسر له فيه سواه فأخذ المتيسر وترك المتكلف وكان
من الاتفاق الحسن أن آتاه إليه تلك الفضيلة وهو على تلك اللبسة لم يتكلفها الرابعة روى أبو عيسى صحيحا وغيره كان أحب الثياب إلى النبي يلبسها الخز وهي ثياب تصنع بخيطين ملونين وفيها لونان وذلك حسن في شريعتنا كما يستحسن بياض الثياب وجدتها لمن قدر عليها فقد روى أن عمر بن الخطاب قال إني لأحب أن أنظر إلى الغازي أبيض الثياب وقد صح عن جابر أنه قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا عليه ثوبان قد خلقا فقال أما له ثوبان غير هذين قلت بلى قال فمره فليلبسهما فلبسهما ثم ولى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ماله ضرب الله عنقه أليس هذا خيرا له فسمعه الرجل فقال يا رسول الله في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم@