مسائل الأولى قد تقدم من بياننا في باب الوعد والوعيد ما يغني عن ترديد القول فيه والمعول عليه ههنا أن الله لا ينظر إليه في حال دون حال أو في وقت دون وقت فمن الأحوال أن يرى ذلك جائزا أو يتكبر على الله أو الرسول أو الإسلام فذلك كفر أو يكون ذلك في وقت حتى
يغفر الله له بما معه من حسنات أو إيمان الثانية قوله لا ينظر أن الباري سبحانه وتعالى يرى ولا يخفى عليه شيئ من الموجودات إذ لا يصح تعلق الرؤية بالمعدوم لا ن الباري ولا من عباده وإنما معنى نفى النظر هاهنا نفي الرحمة واللطف الذي يهب فإن من رأى خلة من الكرماء بالفقراء رحمة فصبر عن الكائن عند النظر بالنظر مجازا كما تقدم في شأن المجاز الأحكام في مسائل الأولى جر الإزار وإسباله حرام متوعد عليه بالنار قال النبي صلى الله عليه وسلم إزرة المؤمن إلى إنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ما كان أسفر
من ذلك ففي النار وهي إزرة بكسر الهمزة يعنى الهيئة كالقعدة بكسر القاف والجلسة بكسر الجيم هيئة القعود والجلوس وفي الحديث الصحيح بينما رجل يمشي في جبة تعجبه نفسه مرجل جمته إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة الثانية سواء كان إزارا أو جبة فالحكم في تحريمه واحد والوعيد فيه كذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر من جر ثوبه من مخيلة الثالثة إذا سقط الرداء أو مس الأرض وسحبه عليها من غير قصد م يكن عليه في ذلك حرج لقول النبي@