وسلم دباغ الأديم ذكاته فلما أنزل الشرع الدباغ منزلة الذكاة عمل عملها في طهارة الجلد وهذا الحديث ضعيف لا يلتفت إليه ولا يتكلم عليه إلا من ليس له بصر بالأحاديث الثامنة اختلف الناس في جلد الكلب فأجازته طائفة لأنه ينتفع
به في حال الحياة فينتفع بجلده بعد الممات وليس هذا في كل كلب وإنما وفي كل كلب إذن في الانتفاع به ويبقى الباقي على المنع والصحيح أن الكلب لا يدخل فيها لأن الإذن إنما ورد في حيوان مأكول ويضمن لفظ الحديث الأكل فقام إنما حرم أكلها وبقي ما عدا الأكل على حال التحريم وقد زعم بعض الغفلة أن جلد الخنزير يطهر بالدباغ وهو أبو يوسف تعلقا بالعموم في زعمه ولا وجه لذلك لان قوله تعالى حرمت عليكم الميتة إنما يتناول ميتة قبل الموت والعموم إنما يتناول الجلود التي كانت مباحة ثم طرأ عليها التحريم فيردها الدباغ إلى
حال التحليل هذا مقتضى اللفظ وقد قال أبو عيسى عن النضر بن شميل إنه إنما يقال اهاب في العربية لما يؤكل لحمه وهو نص في مسألتنا والله أعلم@