تفصيل للإباحة كما يقال خذ واحدا أواثنين أو ثلاثة أو أربعة يعنى ما شئت من ذلك فهو جائز لك وقد روي مالك إباحة العلم ثلاث أصابع في أشهر قوليه لأنه لم يرد الأربع وقد ثبتت فجازت وأما وجه من قال إنه محرم عموما على الرجال والنساء فلما روي مسلم أن عبد الله بن الزبير خطب فقال ألا لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وهذا عموم في
ذكور والإناث إلا أنه ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الذهب والحرير هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها وذكره أبو عيسى عن أبي موسى عن النبي صحيح حسن وفي حديث على الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أهديت إليه حلة سيراء فبعث بها إليه فلبسها فلما رآه عرف في وجهه الغضب فقال إني لم أبعث بها إليك لتلبسها إنما بعثتها إليك لتشققها خمرا بين النساء وفي راوية بين الفواطم وهي بنت أسد بن هاشم زوج أبي طالب وأم أولاده عقيل وجعفر وطالب وكانت أسلمت وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي وفاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم وفاطمة بنت حمزة وأما من جوز افتراشه وهو أبو حنيفة وابن الماجشون فقيل إن الفرش ليس بلباس وهذا خلاف العربية والحديث ففي الصحيح عن أنس أنه قال فقمت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبس وفي البخاري النهي عن أن يجلس عليه وهذا نص قاطع وأما من قال إنه مباح بكل حال فتعلق بأن الحرير كان مباحا حين لبسه النبي عليه الصلاة والسلام وخطب به ثم كان حراما حين ذكر تحريمه ونص عليه ثم كان مباحا حين@