الأبد وكان كتابه الثالثة فيه تسوية المعذور والقادر العامل في الأجر من دليل الكتاب وقد تبين الاستواء في موضع آخر ويتأكد بعد هذا إن شاء الله الرابعة إذ ثبتت فرضيته على الوجهين فأرباب الأعذار فيه الأول الثلاثة المتقدمون والرابع من له أبوان قال أبو عيسى عن عبد الله ابن عمرو جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال له ألك أبوان قال نعم قال فقيهما فجاهد وهذا إنما يكون عذرا إذا لم يتعين فرضه فأما إذا تعين وجب على الأب
وعلى الولد فإذا كان أصل الفرض فلا يكون مع الأبوين أفضل لأنه حق متعين وذلك حق ثابت في الجملة إلا أن يستنفر الإمام الناس كلهم لأمر ينزل أو حاجة تعرض قال النبي صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا وقد ذهبت فرضية الهجرة وبقى فرض الجهاد وقال تعالى انفروا خفافا وثقالا فلم تبق هذه الآية أحدا ولم يكن ذلك في صدر الإسلام كما قال القائلون قيل كان في غزوة تبوك استنفر جميعهم لثقل العدو الأمن كان الغزو إليه فلزمهم النفير بالاستنفار ثم قيل لهم وما كان المؤمنون لينفروا كافة
وقد بينا في الأحكام وغيره كيفية ابتداء الجهاد ومناقبه إذا كان أمرا لم يحصله المفقهة من علمائنا رحمهم الله وقد روى أبو داود وغيره عن عبد الله بن عمرو وأن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان قال ارجع إليهما فاضحكهما كما أبكيتهما وهذا في الهجرة والجهاد إذا كان مؤمنين فأما الكافر فلا@