يكتب وإن قوله فمحي فكتب أي محى رسول الله وكتب على ومنهم من قال إن في البخاري فأخذ الكتاب وهو لا يحسن أن يكتب فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله وهذا عندي بعيد فإنه لو كان ذلك لبادر الخلف إلى نقله ولكان أعظم دليل ومعجزة للمؤمنين
وأعظم فتنة للجاحدين ولكن الراوي كتب فمحي فكتب يريد محي محمد فكتب على يظن هو أنه فمحي محمد فكتب أي الكاتب هو الماحي فلما اعتقد ذلك رواه على التفسير والله أعلم الأحكام في مسائل الأولى الجهاد فرض على الكفاية إذ قام به بعض الناس سقط عن الباقين وقد يكون فرض عين بأن ينزل العدو بساحة قوم فيتعين على جميعهم دفعة وعلى من يأبهم معهم فلو تركه الخلق كلهم في المسألة الأولى لأثموا ولو تركوه في الثانية لكان أثمهم أكبر إلا من كان له عذر ممن ذكر الله في كتابه فإن الحرج مرفوع عنه والخطاب غير متوجه عليه قال الله
سبحانه ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج لوا على المريض حرج ومعناه في القعود عن الغزو في أحد الأقوال على الوجه الذي بيناه في الأحكام الثانية كان النبي صلى الله عليه وسلم مأمورا بكتابه الوحي المنزل باسم القرآن ولم يكن مأمورا بكتابة سواه واختلف في كتبه وسيأتي بيانه في كتاب العلم إن شاء الله وكان أمره تعلى تأكيدا لما وعد به من حفظه وإن كان قال في مسلم أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء يعنى لأنه في الصدور وكذلك قال لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه يعنى في صدرك وقرآ، ه أي تقرأه فكان كما
وعده الله ومع هذا فإن الله أمر بكتابه وحفظ الله بذلك جملته على@