تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأرض وقال أن تميد بهم أي تضطرب فهل يركبه أم لا فقيل لا يركبه لأنه يعطل الصلوات وقيل يركبه ويصلى لأنه مرض يعتريه في سبيل الله وقد روى عن النبي عليه السلام أنه قال المائد في البحر يصيبه القئ له أجر شهيد وللغريق أجر شهيدين خرجه أبو داود عن أم حرام حسن الثانية عشرة لما كان ركوب البحر للعدو بهذا الحديث الصحيح وكان النساء يغزون مع النبي عليه السلام جاز غزوهن فيه وقال مالك يكره للمرأة غزو البحر قال علماؤنا ذلك لضيق الحال فيه وعار الانكشاف وعدم التحرز ممن ركبه فيرى المرأة من لا ينبغي أن يراها

ويرى ما لا يحل له أن يرى وترى هي من غيرها كذلك وقد يمكن أن تسافر فيه مستترة ولو رآه مالك وعرفه لما منعه ففي المراكب مواضع مستوردة محجورة لا ينكشف الكائن فيها الثالثة عشرة متى كان ذلك يقال كان في خلافة عثمان سنة ثمان وعشرين ركب معاوية البحر ومعه امرأته فاختة بنت قرظة من بنى عبد مناف ومعه عبادة بن الصامت وامرأته هذه أم حرام بنت ملحان فأتى قبس فتوفيت أم حرام بها وقبرها هنالك وفي الحديث قصة الرابعة عشرة قال علماؤنا هذا الحديث أعمل في تفضيل معاوية لأن أولين الذين ركبوا البحر كانوا معه وإنه استنباط

مليح وأصل صحيح ولكن البخاري لم يدخله في فضله لأجل أنه دخل بعد ذلك في الفتنة وأدخل مسلم في فضله حديث ابن عباس حين دعاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأت وقال له وجدته يأكل فقال لا أشبع الله بطنه وأخل بعد ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم إني بشر فإيما رجل سببته أو لعنته فاجعل ذلك صلاة عليه ورحمة فكان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له أن لا يشبع بطنه أصلا في غناه بعد فقره وجوده وسخائه وقناعته وفاتهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على ولايته في قوله للحسن إن ابنى هذا سيد ولعل الله أن يصلح به

بين فئتين عظيمتين من المسلمين فسلم الحسن الأمر إلى معاوية بصلح أخبر عنه النبي عليه السلام في شأن الحسن على سبيل المدح للحسن والحال كلها لو كان@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٦٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٦٥٩