تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونعيمهم الثالثة من المسائل قال النبي عليه السلام أرواح الشهداء في حواصل طير خضر فإن كانت الروح عرضا احتمل أن

يركب في البدن وقد صور جمعيه أو أجزاء منه في صورة طير أخضر وإن كان الروح جسما احتمل أن يخلق فيه صفات طير أخضر وعلى رواية من روى في أجواف طير خضر يحتمل أن يكون الروح جسما فتكون الحوصلة من الطير الأخضر وعاء له يتغذى بواسطته كتغذى الطفل من الأم أو تكون الروح في الحوصلة مستقرة كاستقرار الدرة في الدرج وتتناول الغذاء بنفسها ويطير بها الطير الأخضر حيث شاءت كأنها حامل لها حمل الفرس للفارس يغدو به حيث شاء وإن كانت الروح عرضا فيصح أن يقوم بجزء من الطائر فإن قيل وكيف تكون روحان في جسد قلنا ذلك جائز في

محلين بلا كلام وهذا القدر يكفي في هذا المقام غريبة علق الطير يعلق أكل والنسمة الروح وعتق النسمة عتق ذي النسمة الفوائد قوله تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش يعنى أن الطائر يسرح ما يسرح ثم يأوي إلى علائق ينزل عليها فتلك العلائق قلائد يعنى من نور يكون نزوله بعد الجولان عليها وما تحت العرش هو الجنة فإنه سقفها الثانية قوله يغدوا ويروح كقوله ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا وليس هنالك غدو ولا رواح ولا بكرة ولا عشية ولكنه بين بذلك نسبة المقادير هنالك إلى ما يعرف هاهنا فتبين بذلك المقصود الثالثة قوله حتى

يرجعه الله إلى جسده يوم القيامة دليل على أحد الاحتمالات المتقدمة وهو أن الروح منفردة وهي التي يكون لها ذلك الجسد بحملته أو دون جميعه وليس في نص حديث عن أبي هريرة عرض على أول ثلة يدخلون الجنة وروى ثلاثة فالثلة بضم الثاء الجماعة@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٦٥٤