وتغير من حال إلى حال وبما دل به عليه وأرشد من وفقه الله إليه وقد بينا في سراج المريدين في تفسير القرآن في القسم الرابع من كيفية ذلك بدائع وجملة الحال أن الآثار كثرت بأنها مع بدنها في أعم الأحوال فالحالة الأولى حملة إلى القبر في السرير إن كانت صالحة قالت قدموني وإن كانت سيئة ويليها إلى أين يذهب بها الحالة الثانية وضعه في القبر وانصراف أهله عنه فيقام ويسأل ويثبت أو يخذل وثبت في الحديث الصحيح أنه يعرض
عليه في القبر مقعدة بالعداة والعشى كان من أهل النار أو من أهل الجنة إلى يوم القيامة الحالة الثالثة حالة الشهيد وقد ذكر أبو عيسى وغيره حديث النبي عليه السلام في أنه لا يفتن في قبره إذ لا قبر له فإنه لقتله نفسه صار حيا قال الله ولا تحسبن الذين قتلوا الآية وهذا نص في حياتهم ونعيمهم بالأكل والشرب فاخبر سبحانه في كتابه أنهم أحياء لما استعجلوا بإفناء أنفسهم في رضي ربهم عجل الله ثوبهم بإحيائهم@