تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في شرحها فولجوا مفازة لا علم فيها وأبعدهم الله منها فعذبوا أنفسهم وخاضوا فيها فقل قوم هي جسم وقال قوم هي عرض وهي معنى موجود قائمة بالجسد لكن كيفيتها لا يعلمها إلا الله وظواهر الحديث تدل على أنها جسم وليس بمتنع أن تكون عرضا وتضاف إليها الأفعال إضافة عرفية إضافتها إلى الأجسام وإنكارها لا يقدر أحد عليه لأن الفرق بين حياة

الجسم وموته مشاهد ولا شك في أنه فقد معنى كان به تحقيق الفرق بين حالة الحياة والموت فإن طلب حقيقتها في الكيفية لم يقدر عليه قال بعض العلماء وضع الله ذلك كله يعلم الخلق أن الله معلوم بالأدلة حقيقة لا تعلم له كيفية باستحالتها عليه فلا يمكن إنكاره لظهور أفعاله ولا تحصل كيفيته لأحد لاستحالتها والروح دليل ذلك فإنها موجودة في العلم بأفعالها لا يعلم أحد كيفيتها ولها كيفية لأنها مخلوقة الثانية إذا أزالها الله من البدن أو أعدمها على القولين فنقلها إلى غيرها أو جددها فيه ولا بد من ذلك ردا على الملاحدة

الذين يقولون أن الموت عدم محض وفناء صرف وكذبوا وقد بينا في كتب الأصول أنه انتقال من دار إلى دار@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٦٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٦٥٢