عنه يغار عليهم بغير دعوة وبه قال أبو حنيفة وقيل كلما ولى أمام أحدث دعوة وجملة الأمر وهي الثانية إن الدعوة قد استقرت وما توفى الله رسوله حتى عمت الدعوة واتصلت وأخذت بلادا عريضة
وآفاقا متسعة واتسعت بعد ذلك بما أخذه الجار منهم عن جاره فهي واجبة في من جهلها مستحبة في من علمها وقد أغار النبي صلى الله عليه وسلم وهي الثالثة دون دعوة متصلة بالغراة والقتال وقد قال لرسله ما تقدم من الدعاء وصح عنه صلى الله عليه وسلم كما روى أبو عيسى أنه كان إذا سمع أذانا أمسك وإلا أغار وقد أتي خيبر ليلا وكان إذا أتى قوما بليل لم يغر حتى يصبح فلما أصبح خرجت يهود بمكاتلهم ومساحيهم فلما رأوه قالوا محمد وافي والله محمد والخميس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر خربت خيبر أنا إذا نزلنا
بساحة قوم فساء صباح المنذرين وأغار النبي صلى الله عليه وسلم على بنى المصطلق وهم غارون وقد رأى كثير من العلماء إذا كان الجيش ظاهرا أن تتقدم الدعوة إذا لم تخش الخديعة من العدو في فلتة وإذا لم يوثق به فيما تقدم من الدعاء يكفى وتقتحم غرتهم لذلك الرابعة المكتل عندهم كالقفة عندنا قوله محمد وافق قال بعضهم هو تصحيف وإنما هو محمد وافي وهو أقوى والخميس الجيش قالوا سمي به لأنه يأخذ الخمس وقوله غارون من الغر وهو الغرر وهو كل أمر خفي باطنه أنو جميعه ونسب الفعل إليهم لكون الخلفاء عندهم الخامسة قول سلمان في
دعاته أن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا صحيح لأن المسلم أخو المسلم كان إسلامهما@