تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذين لم تبلغهم الدعوة وهي (الثالثة) على ثلاثة أقسام قاصي الدار وذاهب العقل أو ناقصة فأما القاصى فقد انقطع ذلك بعموم الدعوى وأما ذهاب العقل ونقصانه فالشريعة قد رفعت عنه الخطاب على العموم في حالة وعلى الخصوص في حالة دون حالة وهو نقصان العقل بالصغر وأمرهم في الآخرة مختلف أما للصغار من أولاد المؤمنين ففي الجنة وأما من أولاد الكفار والقاصى والمجنون فلم يعلم أحد ما لهم في القيامة ولا ما واهم ومن ادعى في ذلك معرفة فهو جاهل بالعقليات والأصول متحامل على

الأحكام من غير دليل (الثالثة) ليس في قوله ادعهم إلى شهادة ألا إله إلا الله فإذا هم أجابوك ف علمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات دليل على أن الصلاة لا يخاطب بها إلا بعد الإيمان كما لم يكن في قوله فإذا أجابوك إليها فأعلمهم أن الله فرض عليهم زكاة ولا يقف خطاب الزكاة على قبول الصلاة وإنما المقصود من الحديث ترتيب منازل قواعد الدين للمسلمين (الأحكام) في مسائل الأولى في حكم الدعاء للمشركين وقد اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال الأول أنه واجب الثاني أنه مستحب الثالث أن ذلك يختلف باختلاف العسكر

الناهد إليهم وهذا كله كان والذي استقرت عليه الحال اليوم أنه يستحب أن يدعوهم الأمراء إلى الإسلام في كل وقت قال ابن العربي رحمه الله أن مالكا قال الدعاء أصوب بلغتهم الدعوة أو لم تبلغهم إلا أن يعجلوا ولا يسبوا حتى يدعونا وبنحوه قال الشافعي قال فإن لم يفعل فقد بلغتهم الدعوة فإن قتل أحد منهم قبل ذلك فعليه الدية وقال المزني@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٥٤٨