تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك في مسائل الخلاف وذكرنا منه فيما تقدم نكتة في الكلام الخامسة فإن كان النذر مطلق فاختلف الناس فيه فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي وغيرهم فيه كفارة اليمين وقال بعض الشافعية لا شيئ فيه إلا

أن يعلق بشرط أو صفة وروى عن عائشة إنه لا تقدير فيه وليكثر من فعل الخير ما قدر عليه والأصل في ذلك الحديث الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم كفارة النذر كفارة اليمين زاد أبو عيسى فيه إذا لم يسم ولأجل هذه الزيادة قال فيه حسن غريب ومطلق اللفظ في بيان الحكم بمطلق اللفظ ومن شرط الصيغة يرد عليه قوله يوفون بالنذر وقوله وليوفوا نذورهم وأما عائشة فروى عنها أنها نذرت ألا تكلم ابن الزبير ثم شفع له فكلمته فأعتقت أربعين رقبة ورأت أنها تفي بما يلزمها من ذلك وأن كانت رواية حديث النبي صلى الله عليه وسلم كفارة

النذر كفارة اليمين احتياطا لديها وإنما نذرت ألا تكلمه لأنه لما رأى كثرة صدقتها وإنحائها على تفريق مالها في سبيل الله حتى بقيت وليس عندها ما تفطر عليه قال لا حجرت عليها فنذرت ألا تكلمه لاعتقادها أنه تعاطى منها ما كان عقوقا لو فعله السادسة وقد اختلف الناس في نذر اللجاج وهو إذا قال إذا نجاني الله من كذا فعلى صوم أو عتق ونحوه من الأقوال فأشهر قول الشافعي أن فيه كفارة يمين وقال علماؤنا وأبو حنيفة عليه أن يخرج عن عين ما التزم إذا تحقق الشرط وتعلق الشافعي بقوله كفارة النذر كفارة اليمين وقد بينا أن هذا

إنما هو في لانذر المطلق فأما المقيد المعنى فلا بد من الوفاء به لقوله تعالى يوفون بالنذر ولقوله عليه الصلاة والسلام من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصه فلا يعصه وعمدة القول أن هذا النذر الذي وقع على اللجاج ليس بطاعة محضة لأنه لم يقصد فيه خالص النذر وإنما قصد أن يمنع نفسه من فعل أو يجلب إلى نفسه فعلا بما يلتزم بزعمه قالوا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما روى أبو عيسى وغيره من كراهته أنه لا يرد من@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٥٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٥٢١