قسم النبي صلى الله عليه وسلم النذر قسمين طاعة ومعصية وسن في كل واحدة حكمها وسكت عن المباح الذي ليس بطاعة وليس معصية وتفطن مالك لأن المباح إذا لم تكن طاعة فنذره في قسم المعصية لا يلزم منه شيئ وقال أحمد وهو مخير بين فعله وتركه أو كفارة يمين وهذا لا يصح وفي البخاري وغيره عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر وهو يطوف بالكعبة بإنسان يقود إنسانا بخزامة في أنفه فقطعها النبي صلى الله عليه وسلم بيده ثم
أمره أن يقود بيده ولم يذكر له فعل طاعة في مقابلة هذا الذي لا يجوز كما قال بعض أصحابنا وأنبسط ذلك من قوله من قال في حلفه باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق فقابل المعصية بطاعة لأن هذين حرام فعقد في نفسه ذنبا فافتقر إلى حسنة تكفره وقد لمح أحمد ما روى أبو عيسى وغيره عن عقبة@