بين في مسألتنا وتحقيق هذه الحقيقة أن زيدا والبدر غيران فاذا جعلته هو لم يكن بد من أمر يشتركان فيه يحل محله فيكون كانه هو فقوله ذكاة الجنين غير الام لذلك جعلوا فيه الاضمار لما كانا غيرين كالبدرين وزيد وعمر والشمس وابن القاسم ومالك فهذه هي حقيقة الكلام فالذي يدعي أن ذكاة الأم تغني عن فعل فيه مدعي مالا تشهده الأحكام فإن قيل هو جزء من أجزائها فكانت ذكاته ذكاتها كيدها ورجلها قلنا هذا موضع الكلام فان أبا
حنيفة المخالف لنا في ذلك والشافعي يقول أنه لا يحسن أن يقال ذكاة اليد ذكاة صاحبه كذلك ههنا قلنا له انما لم يجئ ذلك عليها وله طريقان أحدهما التعلق بالظاهر الثاني التعلق بالمعنى فان بلغنا بالظاهر فهو دليل قوي لأن الصحابة أشكل عليهم اذ ذبحوا الأم أن يأكلوه فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم كلوه ان شئتم فان ذكاته ذكاة أمه أي انما طينة ابيه طينته وهذا لا اشكال فيه وصار @