تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صيد الذمي كما لا يؤكل صيد المجوسي وجوزه أكثر علماء الأمصار وتعلق علماؤنا بقوله تعالى يا أيها الذين آمنو ليبلونكم الله بشئ من الصيد فخص به المؤمنين

وهو اسم مشتق فكان علة الحكم هو تحليل الصيد على مابيناه في الأصول وفيما تقدم من كلامنا وقد تعلق الأكثر بأن طعامه يؤكل وصيره من طعامه قلنا لما أحل الله الطعام نص عليه مطلقا ولما ذكر النص نص عليه مقيدا فان قيل يحمل المطلق على المقيد قلنا لا يكون ذلك إلا بدليل وقد بيناه في الأصول والصيد خلاف الطعام فان قيل دليله أن ذكاه فجازت من الدم كالمقدور عليه قلنا لا يجوز قياس الشئ على ضده المقدور عليه ضد المعجوز عنه فاني يجتمعان ولا سيما ولكل واحد منهما شرط يخصه وموضع ينفرد به وحكمة لا يشاركه الآخر فيها فلا

يجوز الحاق أحدهم بالآخر وهذا فن أصول الفقه (الرابعة عشر) إذا رمى صيد فأصاب غيره ولم يؤكل خلافا لأبي حنيفة والشافعي لأن الذكاة مفتقرة إلى أصل النية اجماعا فموجب أن يفتقر إلى تعيين النية لقوله صلى الله عليه وسلم انما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى وهو عموم متفق عليه لم يدخله تخصيص الا بدواعي الا برهان عليها (الخامسة عشر) إذا أبين من الصيد شئ يعني فمات قال الشافعي يؤكل الجميع وقال مالك يؤكل الباقي وقال أبو حنيفة ان قطع من العجز الثلث فما دونه لم يحل قال الشافعي ما كان ذكاة للبعض كان ذكاة للجميع

وعول علماؤنا على حديث الحارث بن عوف أبي واقد الليثي رواه الترمذي وأبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يحبون أسنمة الأبل أي يقطعونها ويقطعون أليات الغنم فقال على ما أبين من حي فهو ميت وهذا أحسن وعن ابن العربي صحيح والمقصود منه والمراد به ان الذي كان يجب السنام ويقطع الألية هي تخص بالقصد فحرم ذلك لأنه لم يكن ذكاة فأما من قصد قتل الصيد فأبان عضوا منه فمات فأنه ذكاة لأنه لم يكن ذكاة فأما من قصد قتل الصيد فأبان عضوا منه فمات فأنه ذكاة لأنه قصد الذكاة بفعل مأذون فيه والذي عندي أنه ان

قطع عضوا يعيش معه لم يحل الصيد ولا العضو وان قطع عضوا لا يعيش معه حل الجميع الا أن يتدارك @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٤٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٤٦٠