تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصيد وفي القسم نذبح الذي يترجى حياته فانه يحل وحده دون العضو الذي بان منه وتحقيقه انه إذا زهقت الروح من الجزءين معاجل وان سبق أحدهما فهي ميتة قد أبين من حي فلا يحل (السادسة عشر) إذا سميت أكلنا وان تركت التسمية عمدا فاختلف علماؤنا في ذلك على قولين أحدهما لا يؤكل وبه الشافعي والأول أشهر عندنا وقد تكلمنا على ذلك في مسائل الخلاف وأحكام القرآن بغاية البيان والذي يتعلق بهذه العارضة في هذه أن النبي صلى الله

عليه وسلم قال إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل فذكر في احلال الصيد شرطين فلا يحل بأحدهما وذلك يبين أن المراد بقوله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه غيره فانه قد سمي بقلبه ومن حديث البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم اسم الله في كل قلب مؤمن سمى أو لم يسم قلنا ان تسمية القلب تسمية ولكن الشروع ههنا باجماع الأمة هو الذكر باللسان فاما أن يكون مستحبا وأما أن يكون واجبا وحديث البراء لم يصح وبيانه في شرح الحديث السابعة عشر روى أبو عيسى عن القاسم بن أبي بزة عن سليمان اليشكري عن جابر قال نهينا

عن صيد كلب المجوس قال غريب قال ابن العربي ولم يصح ومعنى ذلك أن تناول المجوسي فهو بمنزلة الاستعارة واستعارة تبعية في الذكاة وفي الجهاد الثامنة عشرة وقال من لا يعلم إذا صاد بكلب أسود لم يؤكل ولعله لقول النبي صلى الله عليه وسلم الكلب الأسود شيطان وصيد الشيطان لا يؤكل لأنه لا يسمى الله وهذه سخافة لو سخر لك الشيطان وصدت به لجاز أكله فأما أن يكون الكلب الأسود شيطان ويسخر لك وينطاع فأنت اذن سليمان بن داود وهذا الحال اعتقاده وقوله الا بيان الخطأ أما أن يحتمل أن يقال أنه لم يجز أكل صيده لتحريم اقتنائه

ووجوب اجتنابه والآمر بقتله فلا يكون صيده ذكاة وهو عندنا بمنزلة الوضوء بالماء المجهول والله الموفق للصواب @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٤٦١