باب سقوط الحق
(مقدمة) ان الله تعالى لما أوجب القطع على يد السارق صيانة للأموال وردعا للسرقة عنها لم يبق في كتابه سبحانه تفاصيلها ولا ذكر شروطها وأبقى ذلك إلى الذي قال فيه لتبين للناس مانزل اليهم واتفقت الأمة على أن من شروطها أن يكون المسروق محرزا بحرز مثله ممنوعا عن الوصول اليه بمانع من العادة في حفظ باب الأموال لها فروى رافع بن خديج أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال لا قطع في ثمر ولا كثر الا ما أواه الجرين فبين التي يجب فيها القطع وهي حالة كون المال في ضم وحرز وهذا هو حديث حسن صحيح وان كان فيه كلام فلا يلتفت اليه لما بيناه في موضعه وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع حديث حسن صحيح أما الخائن فلانه أو تمن على المال ومكن فلم يكن محروز عنه كالمودع عنده والمأذون له في دخول البيت فأنه ماذون على ما فيه وأما @