تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ثلاثة أقوال (الأول) أنه لا قصاص بين الاحرار والعبيد وفي نفس ولا جرح قاله مالك والشافعي (الثاني) بينهما القصاص في الأنفس والأطراف قال ذلك ابراهيم النخعي (الثالث) ذلك بينهما في الأنفس دون الاطراف ودون عبد نفسه قاله أبو حنيفة وقد روى ابو داود عن ابن أبي عروبة عن قثادة مثل حديث شعبة وزاد فيه أن الحسن نسى فكان يقول لا يقتل حر بعبد ويحتمل أن يكون رواه وتأويله كما روى عن ابن عباس انه كان يقول لا

نقتل المرتد مع روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه ومتعلق ابراهيم النخعي مطلق الحديث أ ه وسفيان مسبوق بالاجماع ويكفيه أن لم يقله أحد قبله في الرد عليه وقد ذكر علماؤنا فيه ضربا من المعنى فقالوا انه لو وجب القصاص عليه لاستحال لأنه المستحق فكيف يحمله عليه فسقط لأجل عدم المستحق والاجماع يكفيك عن هذا كله فان قيل فكيف تصنعون بالحديث وهو مقدم على كل رأي قلنا واذا لم يقل به أحد فلا حجة فيه لقد روى قتل المخيمر في الرابعة ولم يلتفت اليه ولقد قيل يقتل السارق في الرابعة وترك الا ان مالكا

روى عنه انه قال به وليس يشبه هذا طريقه وانما يكون الحديث مقدما على الرأي وقد نزلت المسألة في زمان أبي بكر وعمر فرأيا ان لا قصاص بين الأحرار والعبيد وأفتى به ابن الزبير ورأى ابن المسيب في آخرين إلى جريان القصاص في النفس بينهما وتعلق أبو حنيفة بقوله النفس بالنفس وهو لا يرى شريعة من قبلنا شرعا لنا وهذه الآية وان كانت مطلقة فقد قيدتها الآية الأخرى بالمساواة وقيدتها السنة بالا يقتل مسلم بكافر والرق من آثار الكفر فيعمل @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٣٨٤