تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المسائل وذلك أنه رض رأسها وحقيقة المماثلة أن لا يكون رأسه يرض لا أن ترجم جملته والله أعلم وقد قال الشافعي وأبو حنيفة لا يقتل الرجل بابنه ولو ذبحه ذبحا لما روى أبو عيسى عن المثنى بن الصباح وعن الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لايقاد الوالد بالولد قالوا واذا قذفه لا يحد وهذا حديث ضعيف لا يعول عليه وقد حضرت فخر الاسلام ببغداد

يناظر القاضي أبا ثعلب الواسطي وكان من جملة أصحابه على الشيرازي في هذه المسألة فقال القاضي أبو ثعلب لا يقتل الوالد بابنه لأنه سبب وجوده فلا يكون سبب عدمه فقال له الشاشي فخر الاسلام هذا يبطل به إذا زنى بابنته فانه سبب وجودها ثم يقتل بزناه بها وجرى الكلام إلى آخره وكذلك جرى له نحوه مع ابراهيم الدهشاني أما الحنيفة فعجبت لفطنته وسرعة جوابه (السادسة) في الاسباب المبيحة للقتل روى عن ابن مسعود حديثا صحيحا لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث رجل زنى بعد احصان أو قتل نفسا بغير نفس أو التارك لدينه المفارق

للجماعة وقد قال بعض اصحابنا أسباب القتل عشرة ولا تخرج عن هذه الثلاث بحال فان من سحر أو سب الله أو النبي أو الملك فانه كافر وقوله المفارق للجماعة يعني لا يخرج عن الدين باسم الكفر صريحا ولكنه يخرج بتأويل كالقدرية والخوارج فانهم يقتلون في أصح القولين لكفرهم بتأويل واحتجاجهم بمشتبه التنزيل وفيهم خلاف كثير بيانه في موضعه (السابعة) الكفر وان كان مبيحا للدم فانه قد أنظر الذمة عليه فتمنع من القتل به والوعيد في شديد روى أبو عيسى وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة

الجنة وريحها @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٣٧١