تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمة الزجر به عن انتهاك حرمة الدماء ورأي أن من قتل بعمود أو

صخر عمدا لا قصاص عليه وانما عليه الدية المغلظة لحديث عبد الله بن عمرو ألا أن في قتيل عمد الخطأ وقتيل السوط والعصا مائة من الأبل منها أربعون خلفة في بطونها أولادها فكل ما كان في معنى السوط والعصى في ايجاب الدية المغلظة واسقاط القصاص وهذا حديث لم يصح سنده وقد اختلف العلماء في شبه العمد وهي المسألة الرابعة واختلف قول مالك فيه ايضا واذا قال به في أشهر روايته فانما هو في قتل الوالد ابنه إذا حذفه بسيف أو بحجر ثقيل لما روى في الموطأ عن عمر وعلى كل حال فالقتل بالسوط والعصى يمكن أن يكون شبه عمد فأما صب

الرحا على الرأس أو رضه بين حجرين فلا وجه للادعاء بشبه العمد فيه بل هو العمد المحض وليس المحدد آلة للقتل خاصة بل المثقل أيضا مثله وأبلغ في مواضع منه (الخامسة) أن النبي صلى الله عليه وسلم انما قتل هذا اليهودي قصاصا بدليل أنه ماثل بين القتلين حين رضه بين حجرين ولو قتله بالحرابة ونقض العهد لقتله بالسيف وهي مسالة المماثلة في القصاص وهذا الحديث أصل فيها وقال عطاء وسفيان وأبو حنيفة لا يقتل الا بالسيف لأنهم لم يعملوا هذا الحديث الا أن يكون القتل بمحظور لم يؤذن فيه ابتداء فلا تقع فيه مماثلة (السادسة) في

كتاب مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بيهودي فرجم بالحجارة وهذا عندي مراعاة الفعل بالآلة وذلك يختلف اختلافا بيناه @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٣٧٠