الابل فاذا عدمت بقيمتها وبذلك جرى العمل عند الصحابة والتابعين أن تقوم الابل إذا عدمت وقد سقناها في موضعها فانه أمر طويل
وكذلك فعل عمر لما عدمها قوم وهذا هو الأصل فمن ظن أن عمر قوم ليجعله حدا فما يظن به ذلك (الثالثة) قد روى في حديث عمر أنه قال وقوم على أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الشاء ألفى شاة وعلى أهل الحلل ألفى حلة من طريق حسن المعلم عن عمرو بن شعيب ذكره أبو داود وفيه وبشئ من القمح ولا أعلم أحدا قال به الا محمد بن الحسن وصاحبه يعقوب أما أن أحمد واسحق قالا ذلك في البقر والغنم والذي عندي أنه إذا كانوا في بلد لا نقد فيه تضي بقيمة النقد عوضا (الرابعة) قال أبو حنيفة لا ابل في دية العمد وبه قال سفيان وأصل وضع
الدية انما هي في العمد وبذلك خص الله هذه الأمة فأما الخطأ فلا طلب فيه على الجاني ولا كلام وانما ذلك على العاقلة حكما من الله وحكمة لتكون بدلا جائزا ويكون القصاص بدلا زاجرا وبه يزع الخلق عن الاستطالة ويتحرزوا في الاسترسال أخذ من كل أحد ما عنده وكذلك يقضي في سائر المتلفات وبالجملة فحديث البقر والغنم والحلل والقمح حديث لم يصح الموضحة ذكر حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم @