تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصفة في الدية (السادسة) هذه الدية التي زادت في القدر على دية الخطأ قسمي الدية المغلظة هي وسط بين العمد والخطأ وقال ابن القاسم تكون في مال الجاني وقال أشهب وعبد الملك تحملها العاقلة فمن نظر إلى الأول تعلق بصورة العمدية فاخرجه عن الخطأ في صفتين في التغليظ والحلول في ملك الأب ومن نظر

انه لم يجب فيه قود حمله على دية الخطأ وجعله على العاقلة (السابعة) ذكر أبو عيسى في حديث محمد بن راشد عن عمرو بن شعيب فمن قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول فان شاءوا أخذوا الدية وصالحوا عليه فهو لهم ذلك لتسديد العقل وقد ذكر هذا الحديث أهل الصحيح فقال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل له قتيل فاهله بين خيرتين أن أحبوا أفتلوا وأن أحبوا وذكر الحديث وفيه ستة الفاظ بيناها في املاء النيرين والصريح على الاستيفاء ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيار لأولياء المقتول أن أحبو قتلوا وأن أحبوا أخذو الدية وكان

لهم الخيار وبه قال الشافعي ورواية أشهب عن مالك وبه قال أبو حنيفة لا هم الا القتل فان أرادوا الدية فليس ذلك لهم الا برضى القاتل لاجل ان الله كتب القصاص في القتل العمد كما كتب الدية في الخطأ والحديث مؤول باختلاف رواياته والصحيح رواية أشهب لأن روايات الحديث منها ما يقتضيها وما يخرج عنها لا ينفيها والمعنى يشهد لهما لأنه عرض عليه بقاء نفسه بثمن مثله فلزمه قبوله والضاء به كما لو عرض عليه في ماله في المخمصة بثمن مثله باب الدية كم هي من الدراهم عكرمة عن ابن عباس جعل النبي صلى الله عليه وسلم الدية اثنى

عشر ألفا (11 - ترمذي - 6) @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٣٦١