من أمانة وحفظ إلى مضيعة كان يجب عليه الأخذ منها أو يستحب أو
يباح أو يكره وقد اختلف في تفصيل ذلك وهي العاشرة قال الشافعي ان كان المتلقط أمينا وجب عليه أخذها لأنه من أجيز له أخذ مال الغير للحفظ ضمن أن ترك كالوصي والحاكم ووجه انها لا تجب انها أمانة فلا يلزم أخذها كالوديعة وقد تقدم الكلام فيها أيضا ووجه الكراهية في الا كل تعارض الادلة كما كره مالك الأخذ لتعارض الخواطر وطول الامد واختلاف الأحوال (الحادية عشر) إذا أكلها وجاء صاحبها ضمنها له لأن عليا ضمن لصاحب الدينار ديناره ولم أجد في ذلك خلافا لاحد المسلمين لا في كتب عبد الوهاب الاشراف وغيره ولا في كتاب
طالعته والله أعلم وفي البخاري ومسلم فان لم تعرف فاستنفقها فان جاء صاحبها فأدها اليه (الثانية عشر) ان دفعها بالامارة ثم جاء صاحبها غيره بالبينة أولى وتؤخذ من يد ذلك فتدفع اليه فان أتلفها ذلك ضمنها ولا يلزم الملتقط شيئا لانه دفع بحق وقال الشافعي يضمن لأنه لغير مالكة قلنا له ومن يعلم ذلك كما يجوز أن يدفعها ذلك لغير صاحبها كذلك هذا يحتمل أن يكون شهدوا لغير صاحبها وقد فعل ما أمر به الشرع (الثالثة عشر) فلو تصدق بها قلنا أن وجدها صاحبها بأيدي المساكين أخذها وان باعوها أخذها ورجع المبتاع على المساكين
وفي ذلك اختلاف وتفصيل قال الشافعي كما لا يجير على دفعها إذا جاء بالصفة كذلك يضمن إذا جاء صاحبها قلنا لا نسل بل يجبر على ذلك (الرابعة عشر) قوله هي لك أو لأخيك أو للذئب قال مالك يأكلها من غير تعريف ولا تعرف ولا عزم إذا وجدها بأرض مضيعة وقال سائر الفقهاء يأكلها بشرط الضمان لصاحبها قلنا كما لم يدكر التعريف ولا الأجل وجعلها له أو لأخيه يعنى صاحبها أو للذئب @