وقال
الشافعي في ذلك لا يجوز تركها وجه الكراهة أن صاحبها إذا افتقدها وجدها واذا لم يجدها حيث مر وحيث يظن أنها مضت فيه تعب ووجه الوجوب أنه مال معرض للاتلاف فوجب عليه حفظه ووجه الاستحباب انه لما كان مالا معرضا للضياع كان حفظه على جميع المسلمين فصار فرض كفاية فلا يلزم ذلك لواحد معين والذي أراه أنه وجد من نفسه قوة على حفظه والتعريف به كان أخذه واجبا لئلا يقع في يد من لا يكون كذلك وان وجد من نفسه طعما فليتركها (الثانية) إذا أخذها بنية الحفظ لم يلزمه الاشهاد على ذلك وقال الشافعي في أحد الأقوال يجب والأصل
في ذلك عندهم حديث عياض المتقدم قال فليشهد ذا عدل أو ذوي عدل قلنا هذا لم يصح ولا جري له ذكر في الاحاديث الصحاح فلا يحتج به أو يحمله على الاستحباب لئلا تضيع على صاحبها عند الورثة أو لئلا يحمله الشيطان على انكارها فاذا أشهد قطع الوجهين (الثالثة) إذا لم يشهد فتلفت على صاحبها من قبل غيره لم يضمن وبه قال الشافعي @