تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمتك تصريح منه بأنه مال عليه في الحكم معه بعلم الواجب وكل من اتهم النيي صلى الله عليه وسلم بمعصية لا سيما كبيرة فقد كفر ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبيه حين لقياه في الليل مع زوجه انها صفية فقالا لا سبحان الله يا رسول

الله فقال ان الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم واني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا فتهلكا وقد تكلمنا على ذلك في كتب الأصول والحديث بما يغني عن تكراره وقلنا انه يحتمل انه لم يرد بقوله أن كان ابن عمتك انك قضيت له غير الحق واما أراد به أن كان ابن عمتك سرك ان يكون الحق في نصيبه وقيل انما سكت عنه لأنه كان من أهل بدر وقد قال لهم عن الله أنه ما يدريكم ان الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ومن غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر تقال عثرته إذا لم يدم عليها وتغفر زلته إذا ندم عليها

وكانت هذه زلة لسان فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيها شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وقد قيل ان الآية نزلت @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٣٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٣٢٣