تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتلفه ولم يرد أنه يستأصله وانما أشار إلى ما كان يأخذ من ماله قال له أنت ومالك لأبيك المعنى أن أباك كان سبب وجودك ووجودك كان سبب وجود مالك فصار له بذلك حق كان به أولى منك بنفسك

ومالك وقد بنا ذلك في التفسير والأحكام وغيرهما وأجمعت الأمع على هذه الحقيقة في الجملة واختلفوا في تفاصيلها فقيل لا يقتل الولد بابنه ولو قتله ذبحا سمعت فخر الاسلام يقول ان القصاص لا يجب على الأب بقتله للابن لأن الأب كان سبب وجوده فلا يكون لابن سبب فنائه وقد بيناه في مسائل الخلاف والأحكام وغير هما وقال غيره إذا قصد أدبه بالسلاح لم يقتل به الا إذا أدى ذلك إلى قتله ولا يحد بوطئ امته بل يملكها بذلك ويكون أولى بها منه على التفصيل المعلوم ولا يقطع إذا سرق من ماله وأجمعت الأمة على ان له النفقة من ماله

اذا كان عديما مكافأة لالزامه النفقة على ولده إذا كان صغيرا نفقة بنفقة والبادي أعول وأ: رم وهي الثانية (الثالثة) يشترط في النفقة على الأب من الولد أن يكون الأب زمنا فقيرا خلافا للشافعي وتعلق بأنه لا يقضي عليه بالنفقة إذا كان غنيا فلا يقضي بها له عليه إذا كان قويا لأن قوته تغنيه بتكسبه عن مال الابن وسواه وهذا فاسد فان الرجل ينتزع البتة عندنا وعنده من يد ولده التي وهبها مالم يتعين ويكون قبضة لها كلا قبض وكأنها في يد الأب لم تخرج عنه بعد ويعضده الحديث أن من أطيب ما اكل الرجل من كسبه وقد قال بعض اهل

العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يد الأب متبسطة في مال الابن كيف شاء كتبسطها في ماله بمطلق قوله أنت ومالك لأبيك أو بقوله أن من اطيب ما أكل الرجل من كسبه وان ولده من كسبه وهو الأصح لأنه ليس يخرج من قوله لمن شكى اليه حاجة اباحة انبساطه في ماله وانما يقتضى أخذ الحاجة كما كان يأخذ هو منه بالقضاء وقت الحاجة إذا لم يكن للولد شئ ولو كان للولد شئ لما لزم الأب الانفاق عليه وانما قصد النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقط عذره في امساك النفقة عن أبيه @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٣١٤