تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه أن الصلح إذا جرى على المهيع لم يقل أنه يرجع فان خرج عن الطريق فالناس فيه فريق وفريق منهم من يجيزه ومنهم من يرده ويبطله كما أن منهم أيضا من يجيزه في محل ويمنعه في آخر كالصلح على الانكار وهو أصل الباب وأه التي ترجع اليها بناته قال مالك وأبو حنيفة يجوز وقال الشافعي لا يجوز ولو قلنا بصحة هذا الحديث الذي كتبناه آنفا ما امتنع الصلح على الانكار لأن الصلح لا يعلم بباطن الحال فاذا ادعى عليه

بمائة دينار فأنكره فلما تنازعا وتدافعا القول ندبا إلى أن يأخذ البعض ويسقط البعض أي تحريم في هذا فان قيل الذي يحرمه أنه كان كاذبا في دعواه فلم يأخذ مال صاحبه بالباطل فيدفعه في غير عوض فكيف يجوز أن يحكم بذلك حاكم وأحد القسمين باطل قلنا عنه أجوبة بالجملة منها قد بيناها في مسائل الخلاف منها أنه يفدي يمينه الواجبة عليه وكما يقتضي اليمين يقتضي ثمنها وكان يحلفه ولعله لا تجب عليه اليمين كذلك يقضي عليه بالصلح ولعله ليس عليه شئ ومنها أنه يصون عرضه وذلك صدقة (الثالث) ان علمنا بكذب أحد المدعين لا يمنع من

الصلح بينهما على التشارك في الحقوق في بعضها أو كلها ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم وانكم تختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون الحن بحجته من بعض فاقضى له ما نحو ما أسمع فمن قضيل له بشئ من حق أخيه فلا يأخذه فانما أقطع له قطعة من النار والقضاء مع هذا الاحتمال يحل الصلح مع الاحتمال حتى لو كان مكشوفا بأن يدعي عليه يذهب حالة فينكره فيصالحه بدارهم إلى أجل فهذا لا يجوز على التقدير@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٣٠٦