بينا وبذلك تنتظم الأحاديث قويها وضعيفها ولا يسقط منه شئ فمن ضعف عن الجمع فليأخذ بالاقوى من الأحاديث والله أعلم (السادسة) فرق أبو حنيفة بينهما الرقبي عارية والعمري تمليك وقال الشافعي اجراهم معا وقال لكل أحد شرطه وان كان غررا فالهبة تحمله ورأي مالك أن ذلك رخصة مقتصرة على موردها وهي العمري وقد أسند أبو عيسى حديث العمري جائزة لأهلها والرقبى جائزة لأهلها وقال حسن وهو صحيح ومحمله على ما إذا قال في عمراه هذا الشيئ لك ما عشت فان مت قبلي رجع إلى وهذا الارتقاب جائز وهو قاطع للخلاف (السابعة) فان قيل فقد
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن العمري والرقبى عموم الحديث الصحيح مقدم على هذا الحديث وان كان صحيحا وهو قوله كل معروف صدقة وجواب آخر انما خرج هذا على معنى النظر لهم بدليل قوله في الحديث بعينيه فمن أعمر عمري ولو كان الأول ممنوعا لما كان الحكم فيه مشروعا باب الصلح ذكر حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جدمان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما والمسلمون على شروطهم الا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما (الاسناد) قال أبو عيسى هذا
حديث حسن قال الامام الحافظ قد روى من طرق عديدة ومقتضى القرآن واجماع الأمة على لفظه ومعناه (الأحكام) العارضة @