تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حبست عليك وعلى عقبك وقد اختلف العلماء هل تبقى رقبة المحبس ملكا لمن حبس وانما يتعلق عقد الحبس بالمنافع أم يرد العقد على الرقبة فتخرج عن ملكه فيلزم ذلك الشافعي في العمري لزوما لا محيص منه ويقال

لعلمائنا أيضا كما تجوز العمري والعمر وان كان أجلا مجهولا كذلك تجوز لعقبة والله أعلم (الثانية) إذا تقرر هذا الأصل فقد جاء الحديث الذي قلنا من لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو لورثته فأخذ أهل المدينة بهذا الحديث والأول أصح منه وهو محتمل أن يكون المراد به إذا لم يعقب فيها ولا يفضي بالمجمل على المعسر وذلك ظاهر (الثالثة) فأما إذا أفر المعمر ولم يعقب العمري فانها لا تورث عن الذي أعمرها وانما ترجع إلى صاحبها لأنه قصر الملك فلا يتعدى وحصر الهبة فلا تسترسل وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه

وسلم قال المسلمون عند شروطهم (الرابعة) اختلف الناس أيضا في الاسكان فمنهم من أخرجه عن الذي أسكن لا ترجع اليه كما قال في العمري كالحسن وعطاء وهصذا لا يقتضيه اللفظ ولا يوجبه المعنى وهو بين لم تأمله والعجب منهم اجمعين وكيف غفلوا عن تعليل النبي صلى الله عليه وسلم اسقاط رجوع المعمر في العمري المعقبة بقوله لإنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث وهذا يدل ظاهرا بينا على انه لم تقع فيه المواريث يرجع إلى صاحبه (الخامسة) فان قيل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم العمري لمن اعمرها ولعقبه قلنا هذا إذا ذكر العقب كما

@

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٣٠٤