كل واحد إلى ما بيد صاحبه فكانا يتعاملان على ذلك وجاء الله برسوله وهم كذلك فلم يتركهم سدى وين لهم كيف يجري ذلك بينهم على حكم الشرع كما سبق في الحديث المتقد آنفا (الثانية) قال علماؤنا له تسعة شروط ثلاثة في رأس المال وستة في المسلم فأما الثلاثة في رأس المال بأن يكون نقدا معلوم المقدار معلوم الجنس وأما المسلم فيه بأن يكون معلوم الجنمس معلوم القدر مؤجلا معلوم الأجل موجودا عند محل الأجل مطلقا في الذمة غير معيز قال ابن العربي أما كون رأس المال
نقدا أفلا كلام فيه لأنه أن تأخر كان كالئا بكالي وأما كونه معلوم القدر فلا بد منه مخافة الرجوع فيه فإذا غاب ولم يعلم قدره وادى ألى المزاينة وأما كونه معلوم الجنس فلا يلزم بحال لأنه إذا دفعه اليه علم جنسه فلا يحتاج إلى ذكره وأما شرط معرفة القدر والجنس في المسلم فيه فلا كلام فيه ولا يفتقر إلى دليل وأما الأجل فلا غنى عنه لدفع التشاجر في المطالبة وكذلك العلم به لأن المجهول لا فائدة فيه ولا يمكن الحكم به وكذلك وجوده عند المحل لأن ابتياع مالا يقدر على تسليمه لا يجوز وأما كونه مطلقا فواجب لأن المعنى لا
يجوز تأخير قبضه شرطا (الثالثة) قال أبو حنيفة لا بد أن يكون المسلم فيه موجودا من العقد إلى الأجل مخافة أن يموت المسلم اليه فيحل الدين فلا يوجد قلنا