وثوابها أكثر من ثواب النوافل ولكن ذلك الأجر يكون له إذا فعله من قبل نفسه دون ان يحوجه إلى اثبات والتحكم وحاكم فان رفعه حتى أثبت ويحكم له بذلك
لم يكن فيه ثواب وذلك قول الله تعالى فنظرة إلى ميسرة وذلك من الغريم له فله الأجر الموعود به آنفا او من الحاكم فله أجر القضاء بالحق ولا يدخل في هذا الباب (الثانية) الأجر في الوضع أعظم من الأجر في التأخير فان الوضع أسقط عني مال والتأخير امهال (الثالثة) قال كنت آمر غلماني هذا دليل ان العبد يتجر ويقبض ويؤخر ويسقط ويأخذ إذا اذن له في ذلك سيده وفك عنه الحجر الذي اقتضاه الرق عليه الرابعة هذا يدل على جواز التجارة وابتغاء الربح الزائد على القوت واذا انضاف إلى ذلك الصدقة فقد ربح الدنيا والآخرة (الخامسة): قوله كان يخالط الناس دليل على جواز الخلطة وأو جوز ما يكون في زمان السلامة وأكره ما تكون عند فساد الناس والأموال (السادسة) هذا يدل على أن الباري تعالى يغفر الذنوب بفضله من غير توبة إذا أسندت إلى عمل صالح ولو كانت خصلة واحدة ولا سيما الصدقة فانها حجاب النار وتقاة العذاب والله أعلم
باب مطل الغني ظلم
الأعرج عن أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم واذا اتبع احدكم على ملئ فليتبع (اسناده) حديث صحيح متفق على صحته من