ارخص في العرايا والرخصة لا تكون الا عن حظر والحظر في البيع لا في الرجوع عن الهبة (الثالث) أنه قدر بخمسة أوسق وما ذكروهلا يتعذر بخمسة أوسق الرابع انه روى عن زيد بن ثابت أنه قال له ما عرايا كم هذه فسمى رجالا محتاجين وذكروا أن الرطب تأتي وليس بأيديهم نقود وعندهم فضول من التمر فرخص لهم أن
يبتاعوا بها رطبا يأكلونه قال ابن العربي رحمه الله قد ثبت عن مالك أنه قال يجوز بيعها بكل شئ وقيل لا يجوز بيع العرية بالخرص الا بالدينار والدراهم والعرض وغيره وكأنه رأى ذلك رخصة كانت في صدر الاسلام لحاجة الناس كما جاء الحديث فلما توسع الناس سقطت العلة فسقط الحكم فقال أيضا لا يجوز الا بالخرص منها لأن ذلك رخصة فتجري على وجهها (الثانية) اختلف العلماء في بيعها من غير الذي أعراها ومن راعى حق المسكين جوز أن له بيعها ممن شاء (الثالث) إذا باعها بالخرص فاختلف الناس هل تجوز نقدا خاصة ام تجوز إلى أجل فسنتها
إلى الجذاذ عندنا وبذلك تحقق الرخصة سنتها النقد وكل معنيين في الأحاديث المتقدمة فاستقرؤوه منها واذا كان ذلك معروفا في كفاية العمل فالتعجيل أحمل معروفا واذا كان بأيديهم فضول تمر يبغون بها رطبا فيعطون تمرا في الرطب فالنقد أفضل (الرابعة) في محلها فقال مالك ليست الا في النخيل والعنب ثم رجع فقال هي في كل مدخرة وقال محمد في كل تمرة مدخرة وغير مدخرةوقال الشافعي لا تكون الا بالنخل والعنب فان وفيت الرخصة حقها فلتقف على النخل الأصل أنها في النخل وان تعدت إلى العنب هذه الرخصة بعلة الحاجة والشوق إلى الأكل
من المساكين وطلب الأجر من أرباب الأموال فهي في كل ثمرة وان قصرت فعلى المدخر لا على النخل والعنب قلنا لا نسلم بل كل شئ يخرص ويباع بالخرص في رؤوس الثمار (الخامسة) اختلف الناس هل تكون العرية في نخلات يعطيها صاحب @