عبد الله بن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو التمر وفي حديث سهل أن تباع بخرصا يأكلها أهلها رطبا قال يحي بن قرعة عن مالك شك داود في خمسة أو فيما دون خمسة انتهى ما في البخاري (العربية) في تفسير العرية قيل هي فعيلة بمعنى مفعولة من عراة يعووه وقيل من عري يعرى كأنها عريت من جمل التحريم فعريت أي خرجت فهي
فعيلة بمعنى فاعلة الخرص بكسر الخاء هو الثمرة بفتحها هو الفعل وانما تباع بمثلها لا يفعل الخرص فلا يجوز فتح الخاء وذلك مثل الطحن ومن الطحن أي طحن التفسير فيه (الأول) قال مالك العربية هي ان يعرى الرجل النخلة ثم يتأذى بدخولها عليه فرخص أن يشتريها به منه بتمر (الثاني) قال ابن ادريس لا يكون بالجزاف انما يكون بالكيل من التمر يدا بيد (الثالث) وقال سفيان بن حسين هي نخل توهب للمساكين فلا يستطيعون أن ينتطروا بها فرخص لهم أن يبيعوا بما شاؤا من الثمرة وبه قال اسحق (الرابع) قال موسى بن عقبة هي نخلات معلومة
يأتيها فيشتريها قال الشاعر ليست بسنهاء ولا سحرية ولن عرايا في السنين الحوائح قوله بسنهاء يريد التي تحمل سنة والرجبية هي التي تميل لضعفها فتدعم وذلك عيب ولكنها تباح للمساكين في عام الحاجة فمدح نخلة بذلك الفقه في ثمان مسائل (الأولى) قال أبو حنيفة هذه المسألة باطلة لأن بيع مال الربا بالخرص والحذر لا يحرز وانما يكون بالمماثلة في الكيل والوزن وهذه قاعدة لا يخرمها هذا الخبر فانه خبر واحد يخالف القواعد فسقط وقد بينا أنه لا يسقط ما تقدم (فان قيل) أن العرية هي الهبة فكائنه رخص لمن وهب ولم يقبض أن يعطيه
عوضا عن ذلك لأنه لا يملك الهبة الا بالقبض (قلنا) لا نسلم بل يملكها بالعقد ويبطل هذا من أربعة أوجه (لأول) ان الذي نهى عنه في أول الخبر البيع الذي أرخص فيه البيع ليكون الاستثناء من المستثني (الثاني) أنه قال @