صلى الله عليه وسلم فقال له أني نخلت ابن هذا غلاما فقال له أكل ولدك له نخلة مثل هذا قال لا لا قال فاردده فاجاز له رد الهبة فان قيل انما ردها لأنها لا تجوز الا ترى إلى قوله الكل ولدك نخلة مثل هذا قال لا قال اتحب ان يكون الكل في البر سواء قال
نعم قال فسو بينهم في العطية وفي رواية اشهد على هذا غيري وفي رواية اني لا اشهد على جور وهذه الروايات كلها صحيحة وفي الصحيح وقد قال منع مالك من ذلك في رواية موافقة لقول أحمد بن حنبل وليس قول الني صلى الله عليه وسلم لبشير صريحا في المنع وكل ما قاله له لس فيه صريح المنع وانما هو على التنزيه وموضع الحجة فيه أنه لو كان حراما لا يجوز له الرجوع لقطع القول فيه ولم يضرب له الأمثال الراجعة إلى اختياره وقد اندرج فيما شرحنا أصول ما ذكرنا وتوجهاته والتكرار والتفريغ لا تحتمله العارضة وقد روى أن أعرابيا أهدى
الى النبي صلى الله عليه وسلم فأثابه فلم يرض فقال لقد هممت أن لا أثيب الا من قرشي أو أنصاري أو (1) خرجه (2) فأما قريش والأنصار فانهم منه فكافئتهم واما روس ونقص (3) وقول النبي صلى الله عليه وسلم هذا جور في حديث بشير معناه ميل عن بعض الأولاد إلى بعض وعدول عن الأكرام ألا ترى أنه لو أعطى جميع ماله لأجنبي جاز دون جميع ولده وان كان الني صلى الله عليه سلم قد قال ان تذر ورثتك أغنياء خير أن تذرهم عالة يتكففون الناس وقد خص أبو بكر عائشة بواحد وعشرين وسقا دون سائر ولده وقوله فسو بينهم أن يأخذ الذكر مثلي حظ
الأنثى لقول النبي صلى الله عليه وسلم فسو بينهم في العطية وذلك كما سوى الله في حكمه وقضائه واختاره محمد بن الحسين وقال أكثر الناس التسوية أن يكونوا في العطية سواء الذكر والأنثى والذي عندي أن التسوية بينهم أن يعطيهم على قدر مراتبهم بفضل الزمن على القوي والعاقل على الغافل والمستقيم على المعوج والمقيل على ما يغنيه على المعوض فهذه هي التسوية فأما حكم الله في الموريث فذلك أمر يخص بها أمضاه الله فيها لحكمة ... (1) بياض الأصل @