تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفا في فرسه الذي تصدق به ثم اراد اتباعه لا تتبعه ولا تعد في صدقتك فان العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه وقوله حديث ابن عباس العائد في هبته يرجع إلى الهبة المحضة لله لا للناس وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية ويثيب عليها وفيه أيضا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب وربما رد غيره لعلة كقوله في حديث الصعب انا لم نرده عليك الا ان حرم وكقوله في أحد لمن هذا لابن الآتبة حين قدم عليه

فقال هذا لكم وهذا اهدي الي فقال افلا خلس في بيت امه وأبيه فينظر أيهدي له أم لا وفي الصحيح عن عمر بن عبد العزيز كانت الهدية في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية وهي اليوم رشوة والهبة لصلة الرحم قربة لوجه الله أيضا ولذلك حرم مما تقدم الرجوع فيها ولكن يلزم هذا إذا كانت على وجه الصلة وأما قول أحمد فساقط لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها الا الوالد الذي يعطي ولده فقد استثنى الأب وهو حديث صحيح ولم يعول مالك على الحديث في الاعصار والأب فأنه لا يخلو ان يكون المراد

بقول له عطية أو صدقة أو هبة فان كان المراد بقوله صدقة ولم يستقم على أصله لأن الاعتصار عنده لا يكون هبة في الأدب بحال وان كان المراد به الهبة فالرجوع حينئذ فأما أن يكون في عين الهبة أوفي قدر ما بينها وعند مالك يجوز له الرجوع في عين هبته حتى يعطي ما يريده ويرضاه الذي يقول لا رجوع له في عين هبته وانما له القيمة عبد الملك بن الماجشون وأبو حنيفة يرى الرجوع في هبة الأجنبي والشافعي يرى أنه إذا وهب الأدنى من الأعلى وجب العوض وقال أبو حنيفة لا يجب والعجب من الشافعي بأن معوله في ذلك على العادة أنه لا يهب

الأدنى للأعلى الا رجاء العوض يقضي بالعادة ونسى ان العادة ان لا يهب أحد لأحد الا قصد عوضا أما مودة وأما مادة من مال وهما جائزان ولما عرضا من جاءه وذلك حرام والمعول على قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ان النعمان بن بشير جاء أبوه إلى النبي (3 - ترمذي-6) @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٢٣٥