تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علماؤنا فلم يقروا عليه ومن العجب يقولون انها جناية وعندهم لو غصب جارية بكرا وافتضها لم يلزمه مهر فكلامهم ترده الحقيقة في أن الوطء ليس بجناية ويرده الحكم كما بيناه في مسألة البكر المغصوبة أيضا باب الرخصة في أكل الثمرة للمار بها ذكر أبو عيسى في

الباب حديث يحي بن سليم عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من دخل حائطا فليأكل ولا يتخذ خبئة وذكر حديث رافع ابن عمر قال كنت ارمي نخل الأنصار فأخذوني فذهبوا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رافع لم ترم نخلهم قال قلت يا رسول الله الجوع قال لا ترم وكل ما يقع أشبعك الله وأرواك وذكر حديث عمر بن شعيب ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن التمر المعلق فقال من أصاب منه شيئا من ذي حاجة غير متخذ خبئه فلا شئ عليه وقال ابن العربي حسن جميعها وعول احمد بن حنبل على حديث

عمر بن شعيب ويرويه الليث عن سعد بن عجلان عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده وهو حديث صحيح ويعضده حديث الصيحيح ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه انسان او طائر أو دابة الا كانت له حسنات يوم القيامة فهذا أصل يعضده ذلك الحديث ورأى سائر فقهاء الأمصار أن كل أحدا أولى بملكه ولم يكن أن يطلقوا الناس على أموال الناس ففي ذلك فساد عظيم ورأي بعضهم أن ذلك على طريق لا يعدل اليه ولا يقصد فليأكل منه المر ومن سعادة المرء أن يكون ماله على الطريق أ وداره على الطريق لما يكتسب في ذلك من الحسنات والمكارم والذي

ينتظم من ذلك كله أن المحتاج يأكل والمستغني يمسك وعليه تدل الأحاديث ويأتي تمامه ان شاء الله باب حلب المواشي بغير اذن أهلها ذكر حديث الحسن عن سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتى أحدكم على ماشية فان كان فيها صاحبها فليستأذنه فان أذن له فليحلب ويشرب @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٢٣٢