فاختصموا في ذلك إلى هشام بن اسمعيل فقضى ان يرد البيع وتبايعوه القوم ويأخذ منه الخراج فيما مضى في السنين ألف درهم قال فبيع فيه غلامان له قال فجئت إلى عروة بن الزبير فذكرت له ذلك فقال حدثتني عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى الخراج بالضمان فدخل عروة على هشام فحدثه بذلك فرد بيع الغلامين وترك الخراج قال البخاري هذا حديث منكر وليس يرويه غير مخلد قال ابن العربي هذا حديث مجمع على معناه في الجملة وان كنا قد بينا طريقة صحيحة فيه كما تقدم والخراج في العربية
عبارة عن كل خارج من شئ وهو يعرف استعمالها موضوع فائدة طرأت على آخره ويقول كثير من أهلها أنه مخصوص بالغلاة والأمر كما ذكرته لكم وموضع الاجماع فيه أن الرجل إذا ابتعاع بيعا فاستغله واستخدمه ثم طرأ فسخ على بيعه فازله ا استغل واستخدم فما كان له ضامنا من الأصل لو طرآ عليه تلف ثم اختلفوا بعد ذلك (1) الأول انتجت الغنم أو ولدت الماشية عند المشتري أو اغتلتها فلا يرد شئ من ذلك عند الشافعي وقال مالك يرد الأولاد خاصة أهل الرأي يرد الدار والدابة والعبد وله الغلة وقالوا في الماشية والشجر إذا اخذ غلتها ليس له
أن يرد بالعيب ولكنه يأخذ الأشر وقال أبو حنيفة لا يردها ويرجع ببقية العيب وقال الشافعي ومالك يردها ولا شئ عليه وقال شريح يردها وقال ابن يعلي يردها بمهر مثلها وقال مالك ان كانت بكرا ردها وما نقصها وروى عنه أنه لا يردها ويرجع بما نقص من الثمن وقال الشافعي لا يردها ويرجع بما نقص من الثمن كرواية مالك هذه والثالثة هذا كله في الذي تكون له السلعة بيده ابتياع أو ثبت صحيح عن الملك فاما الغاصب فاختلف الناس فيه فمنهم من حمله على الملك وجعل له الخراج بالضمان ومنهم من قطعه عنه وحكم عليه من حمله على الملك
وجعل له الخراج بالضمان ومنهم من قطعه عنه وحكم عليه برد ما اغتل واختلف علماؤنا فيها .......................
(1) بياض الأصل @