ذلك من أشياخي غير واحد وهو ازدشير الأكبر واذا حققت فكل واحد منها مدع منكر فمن سبق الحاكم طالبا فهو المدعي وان توارد عليه فكل من رأى أنه يأخذ منه لصاحبه بالبينة شئ فتعذر قبضه بالثمن وعوضه منه فيحلفه وان صح حديث ابن مسعود فاليمين للبائع وهو صحيح لا شك فيه عندي فعليه فعلوا وبالتخالف أقوال في هلاك السلعة وقيامها وقبضها وراعي في البداية باليمين للبائع أولى ثم تعذرت عليه الدعوة بعد ذلك وأما فصل القرعة فليس عند الذي قال بها خبر من الأصول القرعة حكم ضرورة ولا يكون
إلا عند الأشكال فيما لا سبيل إلى تخليصه بالنظر وظن هذا الرجل انها سائبة ولم ير ازدحام الطنون علهيا ووقوع التنازع فيها فما فعله النبي منها كالقرقة بين النساء في السفر فكيف أن يدخلها هو بقاصر النظر فيما لا مدخل لها فيه وقد حققنا مجاريها في أصول الفقه الثالثة قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا اختلفا البيعان نص في أن المشتري بائع رد على أبي حنيفة وقد حققناه في مسألة إذا أفلس المشتري بالثمن في التخليص فلينظر فيه (فان قيل) لما أضافه إلى البائع سماه به القرآن (1) (قلنا) هذا مجاز فلم نعدل عن الحقيقة الى
المجاز في مسألتنا الا بدليل باب الخراج بالضمان أدخل فيه حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن الخراج بالضمان وقال انه صحيح حسن غريب وان البخاري نفى الريبة عنه حين سأله عنه وذكره أبو عيسى من طريق مخلد بن خفاف عن عروة وهو ضعيف من هذه الطريق عند البخاري وغيره أخبرنا أبو الحسين الآزدي أخبرنا الطبري اخبرنا الدارقطني حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي خديب عن مخلد بن خفاف بن ايماء بن رحضة الغفاري أن عبدا كان بين شركاء فبايعوه ورجل من
الشركاء غائب فلما وفد أبي أن يجيز بيعه