لم يجدوا متاعهم بعينه
محل يرجعون اليه فاستوى جميعهم واذا افلس ان اخذ ذلك الذي وجد متاعه بعينه ماله كان لسائر الغرماء محل يرجعون اليه وهو وذمته والله أعلم باب ذكر أبو عيسى دفع المسلم إلى الذمي خمرا ليبيعها له وأدخل حديث أبي سعيد المتقدم في منع النبي صلى الله عليه وسلم بيع خمر اليتيم وقد تقدم الجواب عنه وفقه الباب أنه ربما توهم متوهم أنه كان مطلق اليد على بيع الخمر ممكن أن يخطر ببال أحد أن تدفع اليه لبيعها اذ هو المطلق على ذلك وهذا لا يصح لأنه ان أعطيها على انها له فهو في عون على المعصية وان أعطيها على أنه وكيل
لمعطيها فقد تقدم ان الله إذا حرم شئيا حرم ثمنه باب ذكر حديث أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي عن ابي هريرة عن الني صلى الله عليه وسلم اد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك وقال هو حديث حسن غريب قال ابن العربي هذه مسألة متكررة في السنة الفقهاء والناس وقد بيناها في غير موضع وأوضحنا مطلعها ومتعلق كل فريق في قولهم منها ولهم فيها أربعة أقوال الأول ظاهر الحديث أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك الثاني خن من خانك قاله الشافعي الثالث ان كان ذلك ما ائتمنك عليه من خانك فلا تخنه قال مالك وان كنت ظفرت
له بشئ مما لم يجعله في يدك أمانة فخذ منه حقك وان كان غير ذلك فلا الرابع ان كان من جنس حقك فخذ وان كان من غير جنسه فلا تأخذ قاله أبو حنيفة ومطلع النظر في هذه المسألة قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم فسمى الجزاء اعتداء كأسمى الاقتضاء في الحديث خيانة وليس الجزاء والافتضاء بخيانة ولكن سماهم باسم ما قابلا كما تفعل العرب في اطلاقاتها وانما نزل القرآن وتكلم الرسول @