عليه وسلم وكل عمرو بن أمية الضمري على النكاح وأضيف إلى النجاشي لأنه قدر المهر ووزنه وهذا هو الصحيح منها على حالها من عدم شروط الصحة التي اتفق عليها أهل الصناعة وأما حديث
عروة فقد خرجه البخاري وهو الصحيح وفيه حدثني رجال من الحي ولم يحل الا على من يرضى وهو خبر فيقبل ولو كان شهادة لم يحز حتى يعين لأجل الأعذار وههنا المتخبر خبره لنفسه ولغيره فلا أعذار في معينة فلا حاجة إلى تسمية صورة (المسائل) كنت ببغداد في مجلس فخر الاسلام أبي بكر محمد بن أحمد الشاشي حتى دخل علينا الشيخ الامام أبو علي حسن الصاغاتي الحنفي الماوراء نهري فسشل عن هذه المسألة وذكرت له بلغتها وقيل له ما نقول في بيع الفضولي هل يصح أم لا فقال بيع المتفضل صحيح وليس بفضولي بل هو متفضل لأنه ناب عن الغير
وكفاه التعب في التسويق والنداء على من يريد فان أعجبه ما فعل أمضاه وان لم يعجبه ورده عليه وشكر له ما سعى اليه وآجره الله فيما اكتسب وهذا موضع الأجر والفضل وكان هذا دليله في المسألة وأعجب الحاضرين وسقط معنى كلامه (الصورة الثانية) أن يشتري له سلعة باسمه ويعمله بذلك فان أرادها قبلها وان كرهها ردها (الصورة الثالثة) أن يكون يعقد النكاح لرجل على امرأة وليها ثم يعلمها أو يمسكه ممن تجوز له مباشرته فأما صورة البيع فاتفاق مالك وأبو حنيفة على الحاقه بالبيع وأما علماؤنا فترددوا على وقوفه على الاجازة أو لا
يقف واذا وقف فلا يطول ذلك أو يبعد واذا لم يطل وذلك في تفريغ طويل يكاد لا يوجد عليه دليل الشراء فاتفق الشافعي وأبو حنيفة على أنه لا يقف على الاجازة ولحقه مالك بالبيع وهو عسر المأخذ وقد مهدنا ذلك كله في مسائل الحلاف والعارضة لا تحتمله فأما حديث عروة فصحيح كان أكثر من خبر الواحد ففي البخاري أنه قال سمعت الحي يتحدثون فخرج من خبر الواحد إلى الاستفاضة وقد كان شبيت يقول حدثني رجل من الحي ثم سمعه من الحي فأسنده اليهم تارة واليه أخرى كما كان سمعه (2 - ترمذي-6) @