عائشة أن أهل بريرة أرادوا أن يبيعونها ويشترطوا الولاء فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم اشتريها واعتقيها وعن ابراهيم بمثله خذها ولا يمنعك فانما الولاء لمن اعتق وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكر
اشتراط الولاء واللام بمعنى على أضعفها وانتهديد أقواها وذلك هو الحديث الذي يرويه عبد الله بن دينار ونافع عن ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته لقوله فيه وانما الولاء لمن أعتق ورواية أبي عيسى وغيره لمن أعطى الثمن وولى النعمة وأخبر أنه لمن تولى العتق لا لغيره بلفظ الحصر وهي الألف واللام أو بكلمة انما هي أبلغ حسبما بيناه من ذلك في مسائل أصول الفقه والخلاف وان ذلك له لم تجز هبته فسمع من النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيعه وسمع منه النهي عن هبته لقوله الولاء لحمة كلحمة
النسب وهذا بين بالغ وهو التأويل الخامس فان قيل فكيف أجبتم السائبة وهي هبة الولاء قلنا اختلف الناس في عتق السائبة وقد بيناه في كتاب الأحكام وقد كرهه مالك واجازه سحنون وله صورتان احدهما أن يقول أنت سائبه وينوي العتق والثانية أن يقول عتقك سائبة فيكون ولاؤه عند ابن القاسم ومطرب عن مالك لجماعة المسلمين كما قال اعتقت عن فلان الثاني قال ابن نافع وابن الماجشون يكون ولاؤه لمعتقه وبه قال أبو حنيفة والشافعي وبه أقول وهي لفظة جاهلية لا ينبغي أن يرتب عليها حكم شرعي (تكملة) قال ابن العربي رحمة الله في هذا
الحديث اختلاف كثير ومساق مضطر وما أتقنه الا أم أيمن الحبشي قال واللفظ للبخاري عنه دخلت على عائشة فقلت كنت لعتبة بن أبي لهب ومات وورتني بنوه وانهم باعوني من ابن عمر والمخزومي فأعتقني ابن أبي عمر واشترط بنوعتبة الولاء فقالت دخلت بريرة على وهي مكاتبة فقالت اشتريني واعتقيني قلت نعم قالت لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي فقلت لا حاجة لي بذلك فسمع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أو بلغه فذكر لعائشة ما قالت فقال @