تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية أن أحب أهلك أن أعد لهم ثمنك عدة واحدة فعلت وفي أخرى ان أحبوا أن أقضي عنك كتابتك وسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابتياعها واعتقي وفي رواية ابتاعيها واشترطي لهم الولاء لمن أعتق وهذه الروايات كلها تناقض قاعدة الشريعة في كل فصل منها قلنا أ/ا قوله اشترطي لهم الولاء فقد قال قوم معنها اشترطي عليهم والولاء خلاف ما طلبوا

وقد يأتي لهم معنى عليهم كما قال اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار يعني عليهم وقال أخرون اعلمهم بأن الولاء لم اعتق وبناء شروط حيث ما وقع للاعلام ومنه اشراط الساعة أي علاماتها ورواه الطحاوي عن الشافعي عن مالك وقيل اذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم الولاء ويكون شرطا باطلا مضاف على عقد صحيح لم يبن بعد ذلك ان الشرط ساقط فبين ذلك ان كل شرط لا يصح اضيف إلى عقد صحيح يسقط الشرط ويصح العقد وقد قيل به كما تقدم في حديث الثلاثة الفقهاء ويكون بيانه بالفسخ بعد الشرط أبلغ وأمضي كما كان فسخ الحج إلى العمرة

أبلغ وأمضى من الأمر بها قبل ذلك وقيل هذا انما قاله النبي صلى الله عليه وسلم مؤكدا للتهديد وهي الثالث وقيل انهم انفذوا البيع وارادوا استبقاء الولاء وذلك هو الجائز وهو التأويل الثاني لئن يبلغ المكاتب جائز ويكون الولاء لمن كاتبه وموضع الانكار على عائشة واذا بيع المكاتب فانما يقع على كتابته بما يجوز من قبل ثمنه بعد الأجل تعجل للعتق بإما رقبته فلا سبيل اليها لأجل ما استقر من عقد الكتابة فيه وماكان النبي صلى الله عليه وسلم يغرهم ويقول لعائشة غريهم بالولاء واعطه لهم ويرده بعد ذلك اليها وهذا ليس فيه

غرور لأنه انما كان يكون غرورا لو حطوا لأجله من الثمن وهي قد قالت أعده لهم عدة واحدة وهو (الرابع) وقيل ان قوله واشترطي لهم الولاء غير محفوظ وهذا لا يساوي سماعه فانها محفوظة عن رواية مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وغيره وقد روى ذلك الأعمش عن ابراهيم الأسود عن @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٢١٦