تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مباحة لمن تناولها بعد ان كانت متملكة محفوظة على صاحبها هذا لا يقتضيه لفظ العقد الذي بمقداره ولا حكمة وبعد بيان فساد هذا لم يبق الا مذهب أحمد ومذهب مالك وذلك يتبين بالبحث فان قوله الظهر يركب ولبن الدر يشرب إذا كان مرهونا لم يبين من الراكب ولا الحالب

ولو كان وسمي الحالب والراكب راهنا أو مرتهنا مالكا أو حابسا لكان الأمر بين ولا كما صح ما قرأنا في الدرس من قوله صلى الله عليه وسلم لا يغلق الرهن من راهنه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه لكان ذلك ايضا راهنا للخلاف ولكنه كان عضلا على المالكية في قوله وعليه غرمه اذ لا ترى ان الخسارة على الراهن في الرهن الا في الذي يغاب عليه تفصيل أيضا ومما يجب أن تعرفوه أن مالكا رضي الله عنه كان يتوقى مخالفة الحديث كثيرا لم بقى الا ان الغلة والفائدة لمن له الملك وليس للراهن إلآ حق التوثيق والحبس فان شاء الراهن أن يجعل

للمرتهن الغلة بما يتفقان عليه كان ذلك له اذ كان الاتفاق جائز ولا يجوز أن يقول الراهن للمرتهن اركب وانتفع وخذ الغلة والحليب فإنها معاوضة مجهولة لا تجوز باجماع وهذا هو الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح الرهن يركب ولبن الدر يشرب أي لا يقطع رهنه الانتفاع للمالك بغلته على وجه لا يبطل حق الرهن وينفق عليه فان تخلى عن نفقته ولم يضيعه المرتهن فله أن ينتفع بما أنفق على وجه المعروف فان تحاققا فصل بينهما بالمحاسبة والمراجعة قال أبو ثور قال ابن العربي وهذه المسألة تنبني على اصل وهو

القبض هل هو شرط في استدامة الرهن فقال مالك هو شرط فان رجع إلى يدم الراهن بطل الرهن وقال الشافعي وغيره ان رجع يده لم يبطل الرهن فهذا الأصل ينبغي لمن اراد المسألة أن يستغل وعليه المعول وقد بيناه في مسائل الخلاف قوله وعليه غرمه وهي الثالثة الثابت الصحيح منه عن سفيان بن عينيه عن زياد له غنمه @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٢١٤