أنه كلم عمر بن الخطاب في البيوع فقال ما اجد لكم شيئا أوسع مما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبان بن منقذ أنه كان ضرير البصر فجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدة ثلاثة أيام أن رضي أخذ وأن سخط ترك قال ابن عمر واخبرني احمد بن اسحق بن بهلول حدثنا ابراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا عبد ابن فروة عن ابن لهيعة عن حبان بن واسع عن أبيه عن جده قال قال عمر لما استخلف أيها الناس اني نظر فلم أجد في بيوعكم شيئا أمثل من العهدة التي جعلها النبي صلى الله عليه
وسلم لحبان بن منقذ ثلاثة أيام وذلك في الرقيق قال ابن العربي قلنا هذان حديثان ضعيفان فيهما ابن لهيعة فلا متعلق فيهما لا سيما وقد ثبتت ما هو اقوى منه أخبرنا أبو الحسن الازدي أخبرنا الدارقطني عبد الله ابن احمد نصر الدقاق والحسين بن اسماعيل الحاملي قالا حدثنا محمد بن عمرو بن العباس حدثنا عبد الاعلى عن محمد بن اسحق قال وحدثني محمد بن يحي بن حبان قال وهو جد منقذ بن عمر وكان قد اصابته آفة في رأسه فأصابت لسانه ونازعته عقله وكان لا يدع التجارة ولا يزال يغبن فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك
فقال إذا بايعت فقل لا خلابة ثم كل سلعة تبتاعها بالخيار ثلاثة أيام فان رضيت فأمسك وان سخطت فارددها على صاحبها وكان عمر عمرا طويلا عاش ثلاثين ومائة سنة وكان في زمن عثمان بن عفان حين مشى الناس وكثر البيع في السوق ويرجع به إلى أهله وقد غبن غبنا قبيحا فيلومونه ويقولون ابتاع فيقول انا بالخيار ان رضيت اخذت وان سخطت رددت قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلني بالخيار ثلاثا فيرد السلعة على صاحبها من الغد وبعد الغد فيقول والله لا احملها قد أخذت سلعتي وأعطيتني دراهمي فقال يقول رسول الله صلى الله عليه
وسلم جعلني بالخيار ثلاثا وكان يمر بالرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان جعلها بالخيار ثلاثا قال وما علمت ابن الزبير جعل العهدة ثلاثا الا بذلك من أمر رسول الله @