عنه مجازاً للتفهم على معنى آخر فسمي المجاز وهو أن يعبر عن الشيء بثمرته وفائدته أو سببه ومقدمته وقوله في حديث عيسى عن ثوبان أن عطاء داخله المسلم لم يزل في خرفة أهل الجنة وفي الحديث الثاني كان له خريفاً في الجنة فأما قوله لم يزل في خرفة الجنة فإن ممشاه إلى المريض لما كان له من الثواب على كل خطوة درجة وكانت الخطأ سبباً إلى نيل الدرجة في النعيم المقيم عبر بها لأنه سبها فجاز كما بيناه وله إذا أمسى في الخرفة وهي بساتين الجنة أن يخترف منها
أي يقطع ويتنعم بالأكل وقوله تعالى أرحم بعباده من هذه يعني أن هذا الطائر لم يسلم فراخه ولا أفرادهن وكذلك الباري لا يسلم من أفراده وقد بينا ذلك في كتاب سراج المريدين فلينظر فيه (الفوائد المنثورة). (الأولى) قوله إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة معناه أن الجزاء الواحد من الألم والمعنى الواحد منه وضرب للجزء مثلاً للشوكة وللمعنى المهم فإنه في الحالين معذب مأجور حتى إذا نزل ذلك به كفر ذلك القدر الواحد خطيئة وقد ادخر له درجة لأن الطاعة لها فائدتان أحداهما الثواب والثانية إسقاط السيئة المقتضية
للعقاب (الثانية) إذا كفر ذلك خطيئة فإنما يكفر به ببعضه وهو العشر فإن الواحد من المصائب معدود بعشرة فهو في أصله واحد لواحد وهو بحكم التضعيف بالتضعيف والحمد لله (الثالثة) نوع في حديث أبي سعيد هنا أربعة أنواع نصب حزن وصب غم وزاد زهير عل أسامة في الصحيح أذى غم شوكة فصارت سبعة فأما أن يكون ذلك من تقسيم الراوي بحمله ما سمع وأما أن يكون ذلك من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح عندي ولكن الراوي تارة يذكر ما سمع وتارة يخبر عن بعض ما يحضره من ذكره أو يحتاج إليه في بيان لسامعه ولكن واحد من السبعة
منتهي عبر به عن ابتدائه فذكر النصب وهو ما يدرك الإنسان من الألم في محاولاته كلها قال سبحانه لقد لقينا في سفرنا@